الشيخ محمد اليعقوبي

226

ثلاثة يشكون (شكوى القرآن ، شكوى المسجد ، شكوى الإمام)

اشكالات وتساؤلات واستبعادات ستنضج الفكر البشري لأنها ستدفع المؤمن بها إلى الدفاع عنها بكل قوة وتدفع المشككين بها إلى اتباع كل سبيل لدحضها فيولّد هذا الصراع الفكري اجواءا لتكامل أنصار الإمام نفسيا وعقليا وكثرة عدد الممحصين المؤهلين للمساهمة في بناء دولة الإمام ( عليه السلام ) . تهذيب النفس يوفقنا لنصرة الإمام ( عليه السلام ) رابعا : إعداد النفس وتربيتها وتهذيبها لتكون بالمستوى الذي يؤهل الفرد ليكون من أنصار الإمام ومؤيديه والمشاركين في حمل رسالته العالمية وبناء الشخصية الإسلامية كما يريدها أهل البيت ( ع ) « 1 » وهذا يتطلب جهدا كبيرا وجهادا أكبر مع محاسبة ومراقبة مستمرة للنفس ومن ثم الانطلاق إلى المجتمع لتربيته على أساس الإسلام وإقامة المشاريع الخيرية والدعوة إليها والحث عليها وبتنفيذ هذه الخطوات يساهم المؤمنون بشكل أكيد في تعجيل ظهور الإمام ( عليه السلام ) وإقامة دولته المباركة . إن مما يؤلم قلب الإمام ( عليه السلام ) غفلة شيعته عنه وتقصيرهم في الدفاع عن قضيته وابتعادهم عما يريد لهم من نهج حياة وعدم وجود الهمة الكبيرة عندهم في تهذيب أنفسهم وإصلاح المجتمع وهدايته وتكثير فرص الطاعات وتقليل فرص المعاصي وليس هذا منهم جزاء إحسان « 2 » الإمام إليهم ورعايته لهم ودفع الشر عنهم وقضاء حوائجهم . فهذه الأمور كلها مثار شكاوى الإمام ( عليه السلام ) من شيعته مما سنعرضه بحسب ما يتيسر من الفرص بأذن الله تعالى . تهيئة المجتمع لقبول الدولة العالمية

--> ( 1 ) راجع محاضرة ( عناصر شخصية المسلم في روايات أهل البيت ( عليه السلام ) وهي الشكوى الثانية . ( 2 ) إشارة إلى قوله تعالى ( هل جزاء الإحسان إلا الإحسان )